ابراهيم بن حسن البقاعي
61
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
ومنها أنهم كانوا يضربون الطبلخاناة مع قراءة القرآن فقال : « ينبغي الصبر إلى فراغ القراءة » فشنع عليه بأنه حكم بأن لا يضرب بالطبلخاناة التي هي شعار الملك وهيبة المملكة ونحو ذلك من هذه الأمور ، فاستماله ابن الشحنة عليه ، فأرسل بعد الحضور فأذن له بعزله ؛ ورأيته ينطبق عليه قول بعضهم : من الناس من إن يستشرك فتجهدن * له الرأي يستغششك ما لم تتابعه فلا تمنحن الرأي من ليس أهله * فلا أنت محمود ، ولا الرأي نافعه - 121 - إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعى الشافعي ، أبو الحسن بن الرباط ( والرباط بضم الراء المهملة لقب جدّه حسن ) رآه شخص من أكابر أقاربه نائما « 172 » وهو شاب وكان طويلا دقيقا فقال له : كأنك مقاط وهو عندهم الحبل الصغير ثم رآه بعد ما غلظ فقال له صرت رباطا ، شبهه بالحبل الكبير ، وهو بكسر الراء ولكنه من لحن العوام . وهو من قرية يقال لها خربة روحا من البقاع العزيزي من قوم يقال لهم بنو حسن ؛ وحسن هذا أولد ثلاثة أولاد : يونس وعلى وبنى مكي ، وأعقب كل منهم خلائق حتى صار بنو حسن ثلاثة أبطن : بنى يوسف وبنى على وبنى مكي ، وتفرقوا في البلاد ، فمنهم فرقة ببلاد حلب ، وأخرى في مجدل « 173 » معرش ( بضم الميم والعين المهملة وآخره معجم ) ، وهي من القرى الشمالية بالبقاع ، وأخرى في بلاد كرك الشوبك ، وهذه القرية تقارب الخمسمائة رجل أو تزيد والظاهر أنها أصل الجميع ، ونزحت منها فرقة إلى نواحي بلبيس من بلاد مصر ، وكل فرقة من هؤلاء أشجع بلادها وأفرسهم « 174 » وأكرمهم ، ويعرف ذلك أهل بلادهم . وصاحب الترجمة من بنى مكي لكن إلى الآن لم يعرف ما بعد أبي بكر من نسبه حتى يتصل ذلك بحسن ، ولكن يغلب على الظن أن أبا بكر بن مكي هو لأنّ أقرانه من بنى عمه ليس بينهم وبين حسن أكثر من أربعة ، فإن ابن عمته ينسب للأم والتي هي من بنى على واسمه محمد بن حسن بن مكي بن عثمان
--> ( 172 ) هكذا في تونس والسليمانية وما نرى مكانا لهذا المعنى . ( 173 ) مجدل : وهو القصر المشرف ، وجمعه مجادل ، اسم بلد طيب بالخابور إلى جانبه تل عليه قصر وفيه أسواق كثيرة ، ينسب إليه مسعود بن أبي بكر المجدلى وهو شاعر مدح الملك الأشرف بن العادل ، راجع معجم البلدان ، ج 4 ، ص 418 . ( 174 ) في السليمانية وتونس : « أفرشهم » .